السيد مرتضى العسكري

28

عقائد الإسلام من القرآن الكريم

أصحاب العزائم والشرائع ، وذلك أنّ كل نبيّ كان بعد نوح ( ع ) كان على شريعته ومنهاجه وتابعا لكتابه إلى زمن إبراهيم الخليل ، وكلّ نبيّ كان في أيّام إبراهيم وبعده كان على شريعة إبراهيم ومنهاجه وتابعا لكتابه إلى زمن موسى ، وكلّ نبيّ كان في زمن موسى وبعده كان على شريعة موسى ومنهاجه وتابعا لكتابه إلى أيّام عيسى ، وكلّ نبيّ كان في أيّام عيسى وبعده كان على منهاج عيسى وشريعته وتابعا لكتابه إلى زمن نبيّنا محمّد ( ص ) . فهؤلاء الخمسة أُولو العزم ، وهم أفضل الأنبياء والرسل ( ع ) ، وشريعة محمّد لا تُنْسَخ إلى يوم القيامة ، ولا نبيّ بعده إلى يوم القيامة . . . الحديث . « 1 » وفي تفسير السيوطي عن ابن عباس : إنّ اولي العزم هم كل من : خاتم الأنبياء ، ونوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى صلوات اللّه عليهم أجمعين . « 2 » وفي أُصول الكافي بسنده عن الامام أبي عبداللّه الصادق ( ع ) قال : سادة الأنبياء والمرسلين خمسة ، وهم أولو العزم من الرسل ، وعليهم دارت الرحى : نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، ومحمّد صلوات اللّه عليهم . « 3 » ج - في تاريخ اليعقوبي ، روى عن الإمام جعفر بن محمّد ( ع ) أنه قال : إنّ اللّه لم يبعث قطّ نبيا إلّا بما هو أغلب على أهل زمانه ، فبعث موسى بن عمران ( ع ) إلى قوم كان الأغلب عليهم السحر ، فأتاهم بما أبطل معه سحرهم من : العصا ، واليد ، والجراد ، والقمّل ، والضفادع ، والدم ، وانفلاق البحر ، وانفجار الحجر حتى خرج منه الماء ، والطمس على وجوههم ؛ فهذه آياته . وبعث داود ( ع ) في زمن أغلب الأمور على أهله الصنعة والملاهي ، فألانَ له الحديد ، وأعطاه حسن الصوت ، فكانت الوحوش تجتمع لحسن صوته . وبعث سليمان ( ع ) في زمان قد

--> ( 1 ) . البحار 11 / 34 - 35 ، عن عيون أخبار الرضا 234 - 235 . ( 2 ) . تفسير السيوطي 6 / 45 . ( 3 ) . أصول الكافي 1 / 175 ، باب طبقات الأنبياء والرسل ، من كتاب الخصال 1 / 144 .